وقوله: "ركس" بكسر الراء وإسكان الكاف، قيل: هي لغة في: رجس، ويدل له رواية ابن ماجه (١) وابن خزيمة (٢) في هذا الحديث، فإنها عندهما بالجيم.
وقيل: الركس الرجيع، رُدُ من حالة الطهارة إلى حالة النجاسة, قاله الخطابي (٣) وغيره.
وقال ابن حجر (٤): الأولى أن يقال: رُدُ من حالة الطعام إلى حالة الروث، وفي رواية الترمذي (٥): "هذا ركس يعني نجساً".
قوله: "أخرجه البخاري، وهذا لفظه والترمذي، والنسائي (٦) وقال: الركس طعام الجن".
قلت: قال الحافظ ابن حجر (٧): وأغرب النسائي فقال عقب هذا الحديث: "الركس طعام الجن" قال: وهذا إن ثبت في اللغة (٨) مزيج للإشكال.
قوله: "الركس شبيه الرجيع".
التاسع:
٩ - وعنه ﵁ قال: لمَّا قَدِمَ وَفْدُ الجِنِّ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ قَالُوا: يَا رَسُولَ الله! انْهَ أُمَّتَكَ أَنْ يَسْتَنْجُوا بِعَظْمٍ، أَوْ رَوْثٍ أَوْ حُمَمَةٍ, فَإِنَّ الله جَعَلَ لَنَا فِيهَا رِزْقًا، فَنَهَاناَ رَسُولُ الله ﷺ عَنْ ذَلِكَ.