قال: وقد تواترت الأخبار عن النبي ﷺ في صفة وضوءه: "أنه غسل رجليه" وهو المبين لأمر الله، وقد قال في حديث عمرو بن عبسة الذي رواه ابن خزيمة (١)، وغيره (٢) مطولاً في فصل: ثم يغسل قدميه كما أمر الله، ولم يثبت (٣) عن أحد من الصحابة، خلاف ذلك إلا عن علي وابن عباس وأنس، وقد ثبت عنهم الرجوع عن ذلك.
قلت: قد بينت في "سبل السلام" (٤) ما فيه مقنع عن الجدال والخصام.
قوله: "أخرجه الخمسة، إلا الترمذي، وهذا لفظ الشيخين".
قلت: لفظهما (٥) فيه: "صلاة العصر" أو "العصر" وليس فيهما، "أرهقتنا الصلاة".
- ولمسلم (٦) في أخرى: تَعَجَّلَ قَوْمٌ عِنْدَ العَصْرِ، فَتَوَضَّئُوا وَهُمْ عِجَالٌ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ، وَأَعْقَابُهُمْ تَلُوحُ لَمْ يَمَسَّهَا المَاءُ، فَقَالَ النَبيُّ ﷺ: "وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ، أَسْبِغُوا الوُضُوءَ". [صحيح]