قوله: "ولمسلم في أخرى".
قوله: "فانتهينا إليهم، وأعقابهم تلوح، لم يمسها الماء"، تمسك بهذا الرواية من يقول بإجزاء المسح (١)، ويحمل الإنكار على ترك التعميم.
قال الحافظ (٢): لكن الرواية المتفق عليها أرجح، فتحمل هذه الرواية عليها بالتأويل، فيحمل قوله: "لم يمسها الماء" أي: بالغسل، جمعاً بين الروايتين.
قال (٣): وأصرح من ذلك رواية مسلم (٤) "عن أبي هريرة أن النبي ﷺ، رأى رجلاً لم يغسل عقبه فقال ذلك".
وأيضاً من قال بالمسح لم يوجب مسح العقب، والحديث حجة عليه (٥).
قوله: "أسبغوا الوضوء" أي: أتموه بغسل الأعقاب.
- قال الترمذي (٦): وَقَدْ رُوِىَ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ: "وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ وَبُطُونِ الأقدَامِ مِنَ النَّارِ" (٧).