الفصل الثاني: في بيع ما لم يُقْبَضْ
أي: في تحريم بيعه. ذكر فيه ابن الأثير (١) ثلاثة فروع:
الأول: بيعها قبل إدراكها.
الثاثي: بيع العرايا.
الثالث: في المحاقلة والمزابنة [١٥٦/ ب] والمخابرة.
والمصنف ذكر فيه خمسة أحاديث.
الأول:
٢٢٠/ ١ - عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا فَلاَ يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ". أخرجه الستة إلا الترمذي (٢). [صحيح].
وفي أخرى (٣): حَتَّى يَقْبِضَهُ قَالَ: وَكُنَّا نَشْتَرِى الطَّعَامَ مِنَ الرُّكْبَانِ جِزَافًا فَنَهَانَا رَسُولُ الله ﷺ أَنْ نَبِيعَهُ حَتَّى نَنْقُلَهُ مِنْ مَكَانِهِ.
"الجزاف" المجهول القدر: مكيلا كان أو موزوناً.
قوله: "من اشترى طعاماً فلا يبعه حتى يستوفيه".
أقول: المراد به يقبضه كما فسرته به الراوية الأخرى، ورواية ينقله لكن فيها زيادة نقله عن موضع شراءه، وهذا لم يقل به أحد. قالوا: لأن النقل إلى الرحال يخرج مخرج الغالب.