"وكان مسجدهم" الذي هو مسجد رسول الله ﷺ.
"ضيقاً مقارب السقف"، قريبه ولفظ "الجامع" (١): "متقارب".
"إنما هو عريش فخرج رسول الله ﷺ في يوم حار وعرق الناس في ذلك الصوف، حتى ثارت منهم رياح كريهة آذى بعضهم بعضاً، فلما وجد رسول الله ﷺ تلك الريح قال: يا أيها الناس إذا كان هذا اليوم" أي: إذا وجد.
"فاغتسلوا وليس أحدكم أفضل ما يجد من دهنه وطيبه" وهذا وَرد بصيغة الأمر الدالة على الوجوب، لكن ابن عباس جعل السبب قرينة على عدم الإيجاب فلذا قال:
"ثم جاء الله بالخير" حين فتحت البلاد، واتسعت الغنائم.
"ولبسوا غير الصوف وكفوا العمل" بأن تولاّها عبيدهم وأجراؤهم.
"ووسع مسجدهم" بعد وفاته ﷺ.
"وذهب بعض الذي كان يؤذي بعضهم بعضاً من العرق" فالقول: بعدم الوجوب، رأي ابن عباس استنبطه مما [٣٦٧ ب] ذكر.
ورد كلامه بأنه لا يلزم من زوال السبب زوال المسبب، كما في الرمل في الحج عند الطواف ونحوه.
قوله: "أخرجه أبو داود، وهذا لفظه".
- ولفظ الشيخين (٢) عن طاوس قال: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: ذَكَرُوا أَنَّ النَّبِي ﷺ قَالَ: "اغْتَسِلُوا يَوْمَ الجُمُعَةِ, وَاغْسِلُوا رُءُوسَكُمْ، وإنْ لَمْ تَكُونُوا جُنُبًا، وَأَصِيبُوا مِنَ الطِّيبِ". فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا الغُسْلُ فَنَعَمْ، وَأَمَّا الطِّيبُ فَلاَ أَدْرِى. [صحيح]