الرابع: حديث أنس ﵁. [٤٥٠ ب]:
٥ - وعن أنس ﵁: أَنَّ جَارًا لِرَسُولِ الله ﷺ فَارِسِيًّا كَانَ طَيِّبَ الَمَرقِ، فَصَنَعَ لِرَسُولِ الله ﷺ طَعَاماً، ثُمَّ جَاءَ يَدْعُوهُ، فَقَالَ رسولُ الله ﷺ: "وَهَذِهِ؟ " لِعَائِشَةَ. فَقَالَ: لاَ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ "لاَ" فَعَادَ يَدْعُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "وَهَذِه؟ " فَقَالَ: لاَ. فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ "لاَ" ثُمَّ عَادَ يَدْعُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "وَهَذِه؟ " قَالَ: نعم. فَقَامَا يَتَدَافَعَانِ حَتَّى أَتَيَا مَنْزِلَهُ. أخرجه مسلم (١) والنسائي (٢). [صحيح]
"أن جاراً لرسول الله ﷺ فارسياً" نسبة إلى فارس، ولم يعرف اسمه.
"وكان طيب المرق" يحسن صنعه.
"فصنع لرسول الله ﷺ طعاماً ثم جاء يدعوه، فقال رسول الله ﷺ: وهذه" أي: ادعه معي.
"يعني: عائشة. قال: لا" أي: لا أدعوها.
"قال رسول الله ﷺ: لا" أي: لا أجيب الدعوة.
"ثم جاء يدعوه، فقال رسول الله ﷺ: وهذه؟ قال: لا، فقال رسول الله ﷺ: لا، ثم عاد في الثالثة" أي: يدعوه.
"فقال رسول الله ﷺ: وهذه؟ قال: نعم، فقاما" أي: رسول الله ﷺ وعائشة.
"يتدافعان إلى منزله" كأن المراد: مستدفعان إليه.