وأورد عليه قصة ضيافة أبي طلحة، حيث دعا النبي ﷺ فقال لمن معه: "قوموا".
ومثله قصة ضيافة جابر يوم الخندق، فأجاب المازردي (١): بأنه يحتمل أن يكون ﷺ علم رضا أبي طلحة فلم يستأذنه، بخلاف قصة صاحب اللحام فلم يعلم رضاه فاستأذنه، وكان الذي أكله القوم [٤٥١ ب] عند أبي طلحة كان مما خرق الله فيه العادة لرسوله ﷺ، فكان أكثر ما أكلوه من البركة التي لا صنيع لأبي طلحة فيها، فلم يفتقر إلى استئذانه.
أو لأن أبا طلحة صنع الطعام لرسول الله ﷺ فيتصرف فيه كيف أراد، وصاحب اللحام صنعه له ﷺ ولمن عيّنه معه من الخمسة (٢).
قوله: "أخرجه مسلم والنسائي".
الوليمة
" الوَلِيْمَةُ" في "القاموس" (٣): الوليمة طعام العرس، أو كل طعام صنع لدعوة وغيرها، وأولم: صنعها.
الأول: حديث أنس ﵁:
١ - عن أنس ﵁ قال: رَأَى النَّبِيَّ ﷺ علَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ، فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ " قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: "بَارَكَ الله لَكَ، أَوْلِمْ بِشَاةٍ". أخرجه الستة (٤)، وتقدم في كتاب الصداق مطولاً. [صحيح]