مقتضى قول الصاحبين والفتوى عند الحنفية، ومذهب الشافعية والحنابلة (١)، وقطع به الصيدلاني (٢).
القول الثالث: له العفو مجانًا عن الدية في جناية عمد أوجبت قصاصًا، وأما الخطأ والعمد الذي يتعين فيه المال كالجائفة فليس له العفو، وهو قول المالكية (٣).
أدلة القول الأول:
عموم الأدلة التي تدل على عدم الحجر على السفيه المبذِّر، ومنها:
١. قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا﴾ (٤).
وجه الدلالة:
أن الله تعالى نهى الولي عن الإسراف في مال اليتيم مخافة أن يكبر، فلا يبقى له عليه ولاية، والتنصيص على زوال ولايته عنه بعد الكبر يكون تنصيصًا على زوال الحجر عنه بالكبر؛ لأن الولاية عليه للحاجة، فهذه الآية تدل على زوال ولاية الولي بالكبر.
وتصرف السفيه المبذر تصرف صحيح نافذ (٥).
٢. قال النبي ﷺ للذي يخدع في البيع: «إذا بايعت فقل لا خلابة (٦)»، ولم يأخذ