٤. القياس على ثبوت الحد بالشهادة؛ فإنه يسقط الحد برجوع الشهود عن شهادتهم قبل إقامة الحد، أو بعد إقامة بعضه بالإجماع، فكذلك يسقط الحد برجوع المقر عن إقراره، والجامع بينهما أن كلًا منهما حجة للقطع (١).
أما المال فاستدلوا على عدم سقوطه:
أنه حق آدمي فلم يؤثر الرجوع عن الإقرار في إسقاطه بلا خلاف (٢).
أدلة القول الثاني:
١. استدلوا بحديث ماعز ﵁ (٣).
وجه الدلالة:
أ - لأن ماعزًا هرب فقتلوه، ولم يتركوه (٤).
ب - ولو قُبِل رجوعه، للزمتهم ديته (٥).
ونوقش:
بأنه لم يجب ضمان ماعز على الذين قتلوه بعد هربه؛ لأنه ليس بصريح في الرجوع. فلو رجع عن إقراره صراحةً، وقال: كذبت في إقراري. أو: رجعت عنه. أو: لم أفعل ما أقررت به. وجب تركه، فإن قتله قاتل بعد ذلك، وجب ضمانه؛ لأنه قد زال إقراره بالرجوع عنه، فصار كمن لم يقر (٦).
١. قالوا: ولأنه حق وجب بإقراره، فلم يقبل رجوعه، كسائر الحقوق (٧).