١. أن عبد الله بن عمرو الحضرمي (١) جاء إلى عمر ﵁ بغلام له فقال له: إن غلامي هذا سرق فاقطع يده، فقال عمر: ما سرق؟ قال: مرآة امرأتي، قيمتها ستون درهمًا، قال: «أرسله فلا قطْع عليه، خادمكم أخذ متاعكم، ولكنه لو سرق من غيركم قطع» (٢).
وجه الدلالة:
أن عمر ﵁ لم يقطع يد العبد الذي سرق زوجة سيده، فكذلك ولده ووالده (٣).
قال ابن عبد البر: "هذا لا يقوله عمر من رأيه، وهو يتلو الآية في السارق والسارقة إلا بتوقيف ... ، وثبت عن ابن مسعود أنه قال في عبد سرق من مال سيده: «مالك سرق بعضه بعضًا».
ولا أعلم لعمر وابن مسعود مخالفًا من الصحابة ولا من التابعين بعدهم إلى ما ذكرنا من اتفاق العلماء أئمة الفتوى بالأمصار على ذلك" (٤).
٢. سأل معقل بن مقرن ابن مسعود، فقال: عبد لي سرق من عبدي؟ قال: «اقطعه»، ثم قال: «لا، مالك أخذ مالك»، وفي رواية "مالك سرق بعضه بعضًا، لا قطع