والمذهب عند الشافعية: لا يحسب من المدة يومي الدخول والخروج كما في صلاة المسافر؛ لأن أكثر من ذلك مدة الإقامة (١).
واستثنى الحنابلة مسألة: فيما إن كان للكافر الداخل أرض الحجاز لتجارة أو غيرها دينٌ حال أُجبر غريمه على وفائه ليخرج. فإن تعذر وفاؤه، لمطلٍ أو تغيب أو غيرهما. جازت له الإقامة ليستوفي حقه.
ولو أمكن الاستيفاء بوكيل: منع من الإقامة حتى يحلّ.
وإن كان دينه مؤجلًا لم يُمَكَّن من الإقامة، ويوكل من يستوفيه، وإذا تعذر الوكيل يُمَكَّن من الإقامة (٢).
تعليل القول الأول:
١. قالوا: الأصل أن الحربي لا يمكن من إقامة دائمة في دارنا إلا بالاسترقاق أو الجزية؛ لأنه يصير عينًا وجاسوسًا لهم، وعونًا علينا، فتلتحق المضرة بالمسلمين (٣).
٢. ويمكَّن من الإقامة اليسيرة؛ لأن في منعها قطع الميرة والجلب (٤)، وسد باب