والثاني: أن لا يتعذر ذبحه، فتركه حتى مات، أو تعذر بتقصيره، فلا يحلّ (١).
والمسألة المراد بحثها:
فيما إذا رمى الصائد صيدًا، أو أرسل كلبه المعلَّم وأمكن ذبحه، فهل يلزمه أن يعدوَ ويسرع في سيره، أم يكفيه أن يمشي، حتى تحل؟
للفقهاء فيها ثلاثة أقوال:
القول الأول: لو مشى الصائد على هيئته، ولم يأته عدوًا فأدركه ميتًا، حلَّ، وإن كان لو أسرع لأدركه حيًا، وهو الصحيح عند الشافعية، وقطع به الصيدلاني (٢).
القول الثاني: يشترط العدو إلى الصيد عند إصابته، لكن لا يكلف المبالغة بحيث يفضي إلى ضرر ظاهر، وهو وجه عند الشافعية (٣).
القول الثالث: أن يُسرع في المشي قليلًا، وهو قول الإمام الجويني من الشافعية (٤).
لم أجد نصّا لهذه المسألة عند غير الشافعية.
تعليل القول الأول:
القياس على السعي يوم الجمعة؛ فإنه يكتفى بالمشي فيه (٥).