المسألة الحادية عشرة: إذا جنى العبد المرهون على طرف من يرثه السيد كأبيه وابنه خطأ، ومات المجني عليه قبل الاستيفاء وورثه السيد.
إذا جنى العبد المرهون، لم يخل: إما أن يجني على أجنبي، أو على سيده، أو على من يرثه سيده، أو على عبد سيده.
وإن جنى العبد المرهون على من يرثه سيده: إما على أبيه، أو ابنه، أو غيرهما، نظرت: إما أن تكون الجناية في النفس أو فيما دون النفس، وإما أن تكون عمدًا أو خطأ، والمسألة المراد بحثها: إذا جنى العبد المرهون على طرف من يرثه السيد كأبيه وابنه خطأ، ومات المجني عليه بسبب آخر (١)؛ بل أوجبت دية الطرف قبل أن يستوفي حقه، وورثه السيد، فهل يثبت للسيد على عبده استدامة الدين، أو يسقط؟ (٢)
للعلماء في ذلك قولان:
القول الأول: يسقط، ولا يجوز أن يثبت له على عبده استدامة الدين، وهو قول للحنفية ووجه عند الشافعية (٣)، وهو اختيار الصيدلاني (٤).
القول الثاني: لا يسقط؛ بل يثبت للسيد على عبده استدامة الدين، وله بيع العبد في الجناية، كما كان للمورِّث، وهو رواية عن أبي حنيفة، ووجه عند الشافعية، ومذهب