المسألة الثالثة عشر: لو قال لورثته: ضعوا عن هذا المكاتب أكثرَ ما بقي عليه، ووفى الثلثُ واتَّسع، فإن زاد الورثة ووضعوا أكثر من الوصية، فهل كل ما يضعونه محمول على الوصية، أو هو تبرع منهم؟
يشرع للسيد أن يعطي مكاتبه من مال الله الذي أعطاه بأن يحط عنه جزء مما كاتبه على دفعه
قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ (١).
"ومال الله الذي أمر بإعطائه منه هو مال الكتابة، والقدر الذي أمر أن يعطيه منه: الربع. وقال آخرون: بل ما شاء من ذلك المولى" (٢).
عن عليّ ﵁ في قول الله تعالى: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ قال: "ربع المكاتبة" (٣).
وإذا قال السيد لورثته ضعوا عن هذا المكاتب أكثرَ ما بقي عليه من النجوم، فإنهم يضعون عنه أكثر من نصف الباقي؛ لأن أكثر الشيء ما زاد على نصفه، ولو بزيادة حبة، فإن هذا أكثر ما عليه، ويرجع تقدير الزيادة على النصف إلى اختيار الوارث (٤).
فلو قال لورثته: ضعوا عن هذا المكاتب أكثرَ ما بقي عليه، ووفى الثلثُ، وكان الثلث متسعًا لأضعاف الوصية، فإن زاد الورثة ووضعوا أكثر من الوصية، فهل كل ما يضعونه محمول على الوصية، أو هو تبرع منهم؟