أدلة القائلين باشتراط الشهادة عند العقد
استدل أصحاب هذا القول بعدة أحاديث لكن أكثرها ضعيف، وأقواها ما يلي: ـ
١) حيث عائشة ﵂، وقد جاء أيضاً من حديث أبي موسى الأشعري، وأبي هريرة، وجابر بن عبدا لله ﵃ أجمعين، قالوا: قال رسول الله ﷺ: " لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل " (١)
وهذا النفي كما سبق يتوجه على الأرجح إلى نفي الوجود الشرعي، لأن ذلك أقرب إلى مراد الشارع، وإذا كان الأمر كذلك، كان النكاح بغير شهود باطلاً، وفاسداً؛ لأنه فقد شرطاً من شروط صحته، يؤكد هذا
٢) حديث ابن عباس ﵃ عن النبي ﷺ قال: "البغايا اللاتي ينكحن أنفسهن بغير بينه " (٢) قال الشافعي رحمه الله تعالى وهو ثابت عن ابن عباس وغيره من أصحاب النبي ﷺ. (٣) ففي هذا الحديث دليل على أن النكاح كان يجري في زمنهم، ومجتمعهم، ببينة ووصف البغايا فيه، يدل على بطلان النكاح بغير بينة، والتي تعنى الشهود، يزيد هذا وضوحاً
٣) حديث عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: "لا بد في النكاح من أربعة، الولي والزوج، والشاهدان " (٤) وهو تصريح بضرورة هذه الأربع الخصال، أن تتوفر في عقد النكاح، وأن النكاح بدونها لا يحل، يقرر هذا