وعن سعيد بن جبير قال: قال لي ابن عباس: هل تزوجت, قلت لا, قال: تزوج, فإن خير هذه الأمة أكثرها نساء. (١) يعني بذلك النبي ﵌، وحديث أبي أيوب قال: " قال رسول الله ﷺ أربع من سنن المرسلين, الحياء, والتعطر, والسواك, والنكاح" (٢) فهذه النصوص تدل على أن النكاح سنة, ومرغب فيه, وأنه ليس بواجب. والله أعلم
المذهب الثالث: التفصيل
والتفصيلُ يعني أنه لا يُطلق القول بالوجوب ولا بالسنية, بل تردُ عليه الأحكام الخمسة (٣) كالتالي:
*الوجوب: ـ
يكون النكاح واجباً على من يخاف بتركه مواقعة المحظور. (٤) وقال بعض الأحناف: أن من تاقت نفسه إلى النساء, بحيث لا يمكنه الصبر عنهن، وهو قادرٌ على المهر والنفقة ولم يتزوج, يأثم. (٥)
وكذلك الحالُ في المرأة التي عجزت عن قوتها, وكانت عُرضة لمطامع المفسدين, وتوقف على الزواج سترها وصيانتها. (٦)
*السنية: ـ
ويكون سنة في حق من كان له فيه رغبة, ولم يخش على نفسه الوقوع في المحذور, من رجل وامرأة. (٧)