تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ﴾ [البقرة: ١٨٠].
قال ابن سريج: فكان يجب على المحتضر أن يوصي لكل واحد من الورثة بما في علم الله تعالى [من الفرائض]، فكان من وفق لذلك مصيباً، ومن يتعداه مخطئاً.
قال الإمام: وهذا زلل، ولا يجوز ثبوت مثله في الشرائع؛ لأنه تكليف على عماية.
ثم نسخ وجوب الوصية بالآيات المذكورة في سورة النساء، قال ﷺ لما نزل قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ﴾ [النساء:١١]، "عجز الموصى أن يوصي كما أمر الله – تعالى – فتولى الله قسمتها بنفسه، إن الله تعالى أعطى كل ذي حق حقه، ألا لا وصية لوارث".
[ثم اعلم] أن تعلم الفرائض محثوث عليه، ومندوب إليه، قال ﷺ: "الْعِلْمُ ثَلاَثَةٌ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ فَضْلٌ: آيَةٌ مُحْكَمَةٌ، أَوْ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ، أَوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ" أخرجه أبو داود وابن ماجه.
وروي أنه ﵇ قال: "تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ؛ فَإِنِّي امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ، وَإِنَّ الْعِلْمَ سَيُقْبضُ وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ، حَتَّى يَخْتَلِفَ الاِثْنَانِ فِي الْفَرِيضَةِ فَلاَ يَجِدَانِ مَنْ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا" وغير ذلك من الأخبار، وقد روي عن عمر – رضي