الفرع الخامس
المنع من تلقي الركبان نفعًا للسوق وحماية للجالب
المسألة الأولى
الأحاديث في النهي عن تلقي الركبان
[م- ٣٥٨] وردت أحاديث كثيرة في النهي عن تلقي الركبان، منها:
(ح - ٢٨٤) ما رواه البخاري، ومسلم من طريق معمر بن راشد، عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه،
عن ابن عباس ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: لا تلقوا الركبان، ولا يبع حاضر لباد (¬١).
(ح-٢٨٥) ومنها ما رواه البخاري ومسلم من طريق أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: لا تلقوا الركبان، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، ولا تناجشوا، ولا يبع حاضر لباد، ولا تصروا الغنم، ومن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد أن يحتلبها، إن رضيها أمسكها، وإن سخطها ردها، وصاعًا من تمر (¬٢).
معنى تلقي الركبان:
التلقي: المقصود به الخروج من البلد التي يجلب إليها القوت ونحوه.
والركبان: جمع راكب، والتعبير جرى به على الغالب، والمراد به القادم، سواء أكانوا ركبانًا، أو مشاة، جماعة، أم واحدًا.