أهل السوق، فإن لم يكن سوق، فأهل المصر بالخيار، وهل يدخل المتلقي معه، أو لا. قولان. سببُ المنع عقوبته بنقيض قصده» (¬١).
دليل الجمهور على صحة العقد مع التلقي.
(ح-٢٨٩) ما رواه مسلم من طريق هشام بن حسان، عن ابن سيرين، قال:
سمعت أبا هريرة يقول: إن رسول الله ﷺ قال: لا تلقوا الجلب، فمن تلقاه فاشترى منه، فإذا أتى سيده السوق، فهو بالخيار (¬٢).
وثبوت الخيار فرع عن صحة البيع؛ قال ابن قدامة: «الخيار لا يكون إلا في عقد صحيح. ولأن النهي لا لمعنى في البيع، بل يعود إلى ضرب من الخديعة، يمكن استدراكها بإثبات الخيار» (¬٣).
دليل من قال: إن العقد باطل.
ثبت النهي عن تلقي الركبان من أحاديث كثيرة، بعضها في الصحيحين، والنهي يقتضي الفساد، وأما زيادة: فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار، فربما لم تبلغ من قال بهذا القول، أو لم تثبت عنده هذه الزيادة (¬٤)، فقد تفرد بها ابن سيرين، عن أبي هريرة.
ورواه جماعة عن أبي هريرة، فلم يذكروا ما ذكره ابن سيرين (¬٥).