وجاء في مجلة الأحكام الشرعية الحنبلية: «لا يضمن الغاصب ما فوته على المالك من الربح بحبسه مال التجارة» (¬١).
وقيل: للمغصوب منه قدر ما كان يربح فيها لو كان المال في يده. وهذا قول مرجوح في مذهب المالكية (¬٢).
وبناء على هذا القول فإنه يشترط في ضمان الربح المقدر شرطان: أن يكون رب المال تاجرًا يتجر فيها.
الثاني: أن يعلم أن التجارة في تلك المدة كانت مربحة، فلو علم أن التجارة في تلك المدة غير مربحة لم يضمن (¬٣).
وأما إذا اتجر الغاصب في المغصوب، وكان المغصوب دراهم ودنانير وربح فيها فعلًا، فلا يخلو الأمر من حالين:
الحال الأولى:
أن يشترى الغاصب بعين المال المغصوب، فهنا اختلف العلماء في صحة العقدعلى قولين:
القول الأول:
تصرفه باطل، وهذا مذهب الشافعية (¬٤)، ورواية في مذهب الحنابلة.