قال النووي: «ولا يثبت في الشفعة للمشتري، وفي ثبوته للشفيع وجهان مشهوران، أصحهما: لا يثبت .... وهو الراجح في الدليل أيضًا» (¬١).
ولأن الشفيع يستقل بانتزاع المبيع من غير رضا صاحبه، فأشبه فسخ البيع بالرد بالعيب.
القول الثاني:
له حق خيار المجلس؛ لأن الشفيع قبل المبيع بثمنه، فأشبه المشتري، وهو أحد الوجهين في مذهب الشافعية (¬٢)، وساقه ابن قدامة احتمالًا (¬٣).
«فإن أثبتناه، فقيل: معناه: أنه بالخيار بين الأخذ والترك، ما دام في المجلس مع تفريعنا على قولنا: الشفعة على الفور.
قال إمام الحرمين: هذا الوجه غلط، بل الصحيح أنه على الفور، ثم له الخيار في نقض الملك، ورده ما دام في المجلس، وهذا هو الصواب، وهي حقيقة خيار المجلس» (¬٤).
وقد بحثت هذه المسألة ولله الحمد بأدلتها في عقد الشفعة، فانظر هناك.
الرابع: عقد الحوالة.
[م-٤٤٩] اختلف الفقهاء في ثبوت خيار المجلس في عقد الحوالة.
قال النووي: ولا يثبت في الحوالة - يعني خيار المجلس - إن قلنا: إنها