ليست معاوضة، وإن قلنا: معاوضة لم يثبت أيضًا على أصح الوجهين؛ لأنها ليست على قاعدة المعاوضات» (¬١).
وقال في شرح منتهى الإرادات: «ولا في حوالة - يعني: ولا يثبت خيار مجلس في حوالة - لاستقلال أحد المتعاقدين بها» (¬٢).
وأجود ما يعلل به هو أن الحوالة ليست من قبيل البيع. وانظر بحث هذه المسألة بتوسع في عقد الحوالة.
الخامس: في هبة الثواب.
[م -٤٥٠] اختلف العلماء في ثبوت خيار المجلس فيها على قولين:
القول الأول:
لا يثبت فيها الخيار، وهو الأصح في مذهب الشافعية (¬٣).
لأنها وإن وكانت معاوضة، فليس القصد منها العوض، فلم يثبت فيها الخيار كالنكاح (¬٤).
القول الثاني:
يثبت فيها خيار المجلس؛ وهو قول في مذهب الشافعية (¬٥)، وقول في مذهب الحنابلة؛ لأنه يراد بها المعاوضة، والعبرة بالعقود بمعانيها، لا بألفاظها.