وأما في الباطن، فقد اختلف الفقهاء في انفساخه على خمسة أقوال:
القول الأول:
إن العقد ينفسخ في الباطن، وهو مذهب أبي حنيفة خلافًا لصاحبيه (¬١)، والمشهور من مذهب المالكية (¬٢)، ووجه عند الشافعية (¬٣)، والصحيح في مذهب الحنابلة (¬٤).
القول الثاني:
ينفذ الفسخ في الظاهر فقط دون الباطن، وهو قول في مذهب المالكية (¬٥)، ووجه عند الشافعية (¬٦).
القول الثالث:
إن كان البائع صادقًا انفسخ البيع في حقه ظاهرًا وباطنًا، وإن كان البائع ظالمًا انفسخ ظاهرًا، لا باطنًا، وإن كان المشتري ظالما انفسخ في حقه ظاهرا وباطنًا، وهو وجه عند الشافعية (¬٧)، وقول أبي الخطاب من الحنابلة (¬٨).