وجه القول بالجواز:
أن اللحم يباع بعضه ببعض عن طريق التحري.
واختلف المالكية في صورة التحري الجائزة، فقيل: هي أن يقول له: آخذ منك كل يوم ما إذا تحرى كان وزنه كرطل، أو رطلين مثلًا ونحو ذلك كما قاله ابن يونس.
وقال ابن زرب: معناه أن يعرض عليه قدرًا من اللحم ويقول: آخذ منك كل يوم مثل هذا ويشهد على المثال وأما على التحري فلا يجوز؛ لأن إدراك الصواب بتحري موجود يشار إليه حسًا، أقرب من إدراكه مشارًا إليه في الذهن موصوفًا (¬١).
بينما نص الإمام الشافعي، والحنابلة، وأبو يوسف، ومحمد بن الحسن من الحنفية، على اشتراط الوزن، وهذا أضبط (¬٢).
لأن جواز بيع اللحم بالتحري هذا مشروط في المعين المشاهد، أما ما يثبت في الذمة فلا بد من معرفة وزنه.