الدليل الثاني:
(ح-٥٢٢) ما رواه مسلم من طريق زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار.
عن أبي رافع أن رسول الله ﷺ استسلف من رجل بكرًا، فقدمت عليه إبل من إبل الصدقة، فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكره، فرجع إليه أبو رافع، فقال: لم أجد فيها إلا خيارًا رباعيًا، فقال: أعطه إياه، إن خيار الناس أحسنهم قضاء (¬١).
وجه الاستدلال:
إذا جاز بهذا الحديث قرض الحيوان، وجعله دينًا في الذمة، صح السلم فيه، وأنه يمكن ضبط صفته.
الدليل الثالث:
(ح-٥٢٣) ما رواه أحمد من طريق جرير - يعني ابن حازم - عن محمد - يعني ابن إسحاق- عن أبي سفيان، عن مسلم بن جبير، عن عمرو بن حريش، قال:
سألت عبد الله بن عمرو بن العاص، فقلت: إنا بأرض ليس بها دينار، ... ولا درهم، وإنما نبايع بالإبل، والغنم إلى أجل، فما ترى في ذلك؟ قال: على الخبير سقطت، جهز رسول الله ﷺ جيشًا على إبل من إبل الصدقة، فنفدت، وبقي ناس، فقال: رسول الله ﷺ: اشتر لنا إبلًا بقلائص من إبل الصدقة إذا جاءت، حتى نؤديها إليهم، فاشتريت البعير بالاثنين، والثلاث من قلائص، حتى فرغت، فأدى ذلك رسول الله ﷺ من إبل الصدقة (¬٢).
وفي لفظ أبي داود: فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة (¬٣).