قال النووي: «وفي الإجارة طريق قاطع بأنه لا يثبت خيار الشرط، مع جريان الخلاف في ثبوته في خيار المجلس» (¬١).
القول الثالث:
اختار المالكية جواز خيار الشرط بشرط ألا ينقد الثمن.
جاء في المدونة: «قلت: أرأيت إن اكتريت راحلة بعينها إلى مكة، ونقدته على أني بالخيار يومًا، أو يومين؟ قال: لا يصلح ذلك في قول مالك: أن ينقد إذا كنت بالخيار في كراء أو بيع، إلا أن تشترطا الخيار ما دمتما في مجلسكما ذلك قبل أن تتفرقا» (¬٢).
القول الرابع:
اختار الحنابلة جواز خيار الشرط بشرط أن تكون الإجارة على مدة لا تلي العقد.
وجه ذلك:
أن دخول خيار الشرط على مدة تلي العقد يفضي إلى فوت بعض المنافع المعقود عليها أو إلى استيفائها في مدة الخيار وكلاهما لا يجوز (¬٣).
وقد تكلمنا على ذلك في عقد البيع عند الكلام على خيار الشرط في المجلد السادس من هذه المنظومة فارجع إليه إن شئت.
* * *