وإن أغفلا ذلك ففي لزومه لها وجهان من اختلاف أصحابنا في الحضانة، هل مقصودها الرضاع والخدمة أم الخدمة، والرضاع تبع. فأحد الوجهين: أن الخدمة تبع للرضاع في الحضانة، فعلى هذا لا تجبر على خدمته. والثاني: أن الرضاع تبع للخدمة، فعلى هذا تجبر على خدمته» (¬١).
وعلل الحنفية دخولها لجريان العرف بذلك، فالعقود المطلقة تحمل فيما لا نص فيه على العرف والعادة، والعادة جارية بقيام المرضع على حضانة الطفل.
القول الثاني:
لا تدخل، بل تكون على أبيه وهو قول أبي ثور، ومذهب المالكية، وأحد القولين في مذهب الشافعية والحنابلة (¬٢).
جاء في منح الجليل: «لا يلزم الظئر حضانة، ولا الحاضنة إرضاع ... » (¬٣).
وجه عدم دخولها:
أن الحضانة والرضاعة منفعتان مقصودتان تنفرد إحداهما عن الأخرى، فلا يلزم من العقد على الإرضاع دخول الحضانة.
قال ابن قدامة: «فيه وجهان أحدهما: لا تدخل. وهو قول أبي ثور وابن المنذر; لأن العقد ما تناولها.