وقال ابن قدامة: «فأما الأجير الخاص فهو الذي يستأجر مدة فلا ضمان عليه ما لم يتعد. قال أحمد في رواية مهنا في رجل أمر غلامه يكيل لرجل بزرًا فسقط الرطل من يده فانكسر: لا ضمان عليه. فقيل: أليس هو بمنزلة القصار؟ قال: لا القصار مشترك» (¬١).
القول الثاني:
يضمن، وهو قول في مذهب الشافعية، وقول في مذهب الحنابلة اختاره ابن أبي موسى في الإرشاد (¬٢).
جاء في الأم «قال الشافعي ﵀: الأجراء كلهم سواء، وما تلف في أيديهم من غير جنايتهم ففيه واحد من قولين: أحدهما: الضمان؛ لأنه أخذ الأجر. والقول الآخر: لا ضمان إلا بالعدوان» (¬٣).
وذكر البيهقي في معرفة السنن بإسناده عن الشافعي قال: الأجراء كلهم سواء، فإذا تلف في أيديهم شيء من غير جنايتهم فلا يجوز أن يقال فيهم إلا واحد من قولين .. فذكرهما، وذكر وجه كل واحد منهما. قال: وليس في هذا سنة علمتها، ولا أثر يصح عند أهل الحديث عن أحد من أصحاب رسول الله ﷺ وقد روي فيه شيء عن عمر وعلي ليس يثبت عند أهل الحديث عنهما، ولو ثبت عنهما لزم من يثبته أن يضمن الأجراء كلهم من كانوا؛ لأن عمر