قال ابن رجب: «وقد حكي في المسألة روايتان عن أحمد، ولعل المنع يتنزل على ما إذا كان الربوي مقصودًا، والجواز على عدم القصد. وقد صرح باعتبار عدم القصد: ابن عقيل وغيره، ويشهد له تعليل الأصحاب كلهم الجواز بأنه تابع غير مقصود» (¬١).
وقال ابن قدامة في الكافي: «ويجوز بيع شاة ذات صوف بمثلها، وجهًا واحدًا؛ لأن ذلك لو حرم لحرم بيع الغنم بالغنم» (¬٢).
دليل من قال: لا يجوز:
الدليل الأول:
(ح-٧٨٣) ما رواه البخاري من طريق جعفر بن ربيعة، عن الأعرج.
قال أبو هريرة، عن النبي ﷺ قال: لا تصروا الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعد فهو بخير النظرين بعد أن يحتلبها، إن شاء أمسك، وإن شاء ردها وصاعَ تمرٍ، ورواه مسلم (¬٣).
وجه الاستدلال:
دل الحديث على أن اللبن في الضرع يدخل في البيع، ويقابله قسط من الثمن، والدليل عليه أن النبي ﷺ جعل في مقابلة لبن المصراة صاعًا من تمر، فلولا أن العقد يتناول الشاة ولبنها الذي في الضرع كما يتناوله إذا كان محلوبًا في إناء لأسقط ﵇ غرمه في استهلاكه مع قضائه أن الخراج بالضمان (¬٤).