المصحف لا تقطع يده (¬١)، واختاره من الحنابلة أبو بكر والقاضي (¬٢).
وعلل الكاساني من الحنفية عدم القطع في سرقة المصحف؛ بأنه يدخر لا للتمول، بل للقراءة،، والوقوف على ما يتعلق به مصلحة الدين والدنيا والعمل به (¬٣).
وهذا يعني أنه ليس بمال؛ لأن المال هو ما يتمول.
وعلل بعضهم: بأنه لم يجب فيه القطع؛ لأن له فيه حق التعليم، فليس له منعه عمن يحتاج إليه (¬٤).
وذهب الجمهور من المالكية (¬٥)، والشافعية (¬٦)، وأبو الخطاب (¬٧)، من الحنابلة إلى وجوب القطع في سارق المصحف إذا بلغت قيمته ما تقطع فيه اليد. وسوف يأتي إن شاء الله تعالى بحث هذه المسألة في مظانها.
* * *