وقال آخرون: وهو الأشبه، أنه قال به قياسًا على النخل (¬١)، من وجهين ذكرهما:
أحدهما: اشتراكهما في وجوب الزكاة فيهما. والثاني: بروز ثمرهما، وإمكان خرصهما» (¬٢).
قال الشافعي في الأم «والمساقاة جائزة في النخل والكرم؛ لأن رسول الله ﷺ أخذ فيهما بالخرص، وساقى على النخل، وثمرها مجتمع لا حائل دونه، وليس هكذا شيء من الثمر كله دون حائل، وهو متفرق غير مجتمع» (¬٣).
فهذا النص من الشافعي جلي بأنه ألحق الكرم بالنخل ليس لوجود نص في ذلك، وإنما عمدته في ذلك أمران:
الأول: أن المساقاة عنده لا تجوز إلا فيما يجوز فيه الخرص، والخرص لا يجوز إلا فيما وردت فيه السنة فأخرجته عن المزابنة، كما أخرجت العرايا منها، وذلك النخل والعنب خاصة (¬٤).