وقيل: قبضه يكون بنقله وتحويله، أو تمشيته من مكانه، وهذا مذهب الشافعية (¬١)،
وقول عند الحنابلة (¬٢).
دليل من قال: قبض المنقول إذا لم يكن فيه حق توفيه بالتخلية:
(ح-٩٨) ما رواه البخاري من طريق سفيان، حدثنا عمرو،
عن ابن عمر ﵄ قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر، فكنت على بكر صعب لعمر، فكان يغلبني، فيتقدم أمام القوم، فيزجره عمر، ويرده، ثم يتقدم، فيزجره عمر، ويرده، فقال النبي ﷺ لعمر: بعنيه. قال: هو لك يا رسول الله. قال: بعنيه، فباعه من رسول الله ﷺ، فقال النبي ﷺ: هو لك يا عبد الله بن عمر، تصنع به ما شئت (¬٣).
وجه الاستدلال:
أن الرسول ﷺ لم يقبض البعير بنقله، ولا بوضع يده عليه، وإنما حصل القبض بالتخلية بينه وبينه مع تميزه، وتعينه، وهذا كاف في القبض، ولذلك تصرف فيه الرسول ﷺ في البعير بالهبة، وهي نوع من التصرف (¬٤).