(من جانب قريش) بهذه الرحلة التي تحمل كل معاني التحدي لقريش وكبريائها الوثني.
لأن هذه الصفوة المختارة واثقة كل الثقة من أن سعادتها في الدنيا وفلاحها في الآخرة إنما هو في طاعة أوامر نبيها الذي لا يمكن أن يدعوها إلا إلى خير.
فقد التف حول النبي ﷺ ألف وأربعمائة من المهاجرين والأنصار تهيئوا معه للخروج إلى مكة.
وبعد أن تجهزوا للسفر خرج بهم ﷺ من المدينة في اتجاه مكة وكان بينهم مائتا فارس. وعندما وصل ذا الحليفة (١) (في ضواحي المدينة) أحرم بالعمرة وأعلن ذلك ليعلم الناس جميعًا أنه لم يخرج للحرب وإنما خرج لزيارة البيت وأداء مناسك العمرة .. وقد أحرم معه عامة أصحابه ﵃.
أمير على المدينة:
وكما عادته (عندما يعتزم الغياب عن المدينة في غزو أو غيره) أصدر مرسومًا عيّن بموجبه نُميلة بن عبد الله الليثي (٢) محافظًا على المدينة