بلغه أن عثمان بن عفان قد قتل، فجلس في رحالنا ثم قال: إن الله أمرني بالبيعة. قالت: فأقبل الناس يبايعونه في رحالنا حتى تدارك الناس فما بقى لنا متاع إلا وطئ، فبايع رسول الله الناس يومئذ. قالت: فكأني أنظر إلى المسلمين قد تلبسوا السلاح -وهو معنا قليل-، إنما خرجنا عمّارًا، فأنا أنظر إلى غزيّة بن عمرو (كان زوجها) وقد توشّح بالسيف، فقمت إلى عمود كنا نستظل به فأخذته في يدي، ومعي سكين قد شددته في وسطي، فقلت: إن دنا مني أحد رجوت أن أقتله. فكان رسول الله ﷺ يومئذ يبايع الناس وعمر بن الخطاب آخذ بيده فبايعهم على ألا يفرّوا. وقال قائل: بايعهم على الموت. ويقال: أول الناس بايع: سنان بن أبي سنان بن محصن (١) فقال: يا رسول الله، أبايعك على ما في نفسك. فكان رسول الله ﷺ يبايع الناس على بيعة سنان بن أبي سنان (٢).
النبي يبايع عن عثمان:
ولما كان عثمان بن عفان غائبًا في سفارته إلى قريش بمكة، بايع عنه النبي ﷺ فضرب بإحدى يديه على الأخرى (٣).
وقال ابن برهان الدين: (أن النبي ﷺ قال حين بايع عن عثمان: