وقد تحقق ما قاله النبي ﷺ بهذا الصدد فقد كان نقض قريش العهد سببا في استيلاء المسلمين على مكة. واستيلاء المسلمين على مكة كان سببا في إنقاذ أهلها من ظلمة الشرك حيث دخلوا جميعهم في دين الإسلام. فكان هذا هو الخير الذي أراده الله بهم والذي عناه الرسول ﷺ.
أبو سفيان في المدينة يطلب تجديد الصلح
وقد كان النبي ﷺ يتوقع أن الخوف سينتاب سادات دار الندوة بمكة نتيجة إقدامهم على المشاركة والتواطؤ مع بني بكر في العدوان الغادر على خزاعة. وأنهم سيحاولون السعي للحصول على تجديد الصلح من قبل الرسول ﷺ ليضمنوا عدم قيام المسلمين بأي إجراء حربي كرد على العدوان الذي ارتكبوه في حق خزاعة. فقد قال النبي ﷺ: لكأنكم بأبي سفيان قد جاءكم ليشد العقد ويزيد في المدة (١).
التقاء أبي سفيان بوفد خزاعة
وبينما كان النبي ﷺ يدلى بهذا التصريح. كان أبو سفيان (بالفعل) في طريقه من مكة إلى المدينة مفوضًا من قريش في طلب تجديد الصلح.
وكان وفد خزاعة الذي أبلغ الرسول ﷺ ما تعرضت له خزاعة من غدر وعدوان قد سبق أبا سفيان بن حرب إلى المدينة ثم عاد منها.
ويشير أصحاب المغازي والسير إلى أن النبي ﷺ قد أمر رجال الوفد الخزاعي وعددهم واحد وأربعون أن يتفرقوا عند عودتهم من المدينة وأن لا يعودوا إلى ديارهم مجتمعين ففعلوا.
حيث اتجهت طائفة منهم نحو الساحل متنكبة الطريق الرئيسى. كما تفرق آخرون وسلكوا طرقًا جانبية، إلا أن بُديل بن أم أصرَم الخزاعي لزم