صاحبه فحملت عليه».
وقال ﷺ: «أتدرون ما المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا دراهم له ولا متاع، فقال: إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف، هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا، من حسناته، وهذا من حسناته. فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار».
رواه مسلم «٨/ ١٨»
وقال ﷺ أيضا: «من مات وعليه دين، فليس ثم دينار ولا درهم، ولكنها الحسنات والسيئات».
وقال جابر بن عبد الله ﵄: «لما حضر أحد، دعاني أبي من الليل، فقال: ما أراني إلا مقتولا في أول من يقتل من أصحاب ﷺ، وإني لا أترك بعدي أعز علي منك غير نفس رسول الله ﷺ، وإن على دينا فاقض، واستوص باخوتك خيراً».
فأصبحنا، فكان أول قتيل .. الحديث.
ولا بد من الاستعجال بمثل هذه الوصية لقوله ﷺ: «ما حق امرئ مسلم يبيت ليلتين، وله شئ يريد أن يوصي فيه إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه».
قال ابن عمر: «ما مرت عليّ ليلة منذ سمعت رسول الله ﷺ قال ذلك إلا وعندي وصيتي».
أحكام الجنائز [١٢ - ١٣].
وجوب الوصية للأقرباء من غير الورثة
ويجب أن يوصي لأقربائه الذين لا يرثون منه، لقوله ﵎: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ