أزواجهن، فقال رسول الله ﷺ: » هدم - أو قال: حرم - المتعة: النكاح والطلاق والعدة والميراث».
ترجم له الإمام بقوله: تحريم متعة النكاح.
(السلسلة الصحيحة (٥/ ٥٢٧).
حكم زواج المتعة
مداخلة: بالنسبة إلى زواج المتعة: هل لنا أن ننطلق من عدم تحريم الرسول ﷺ له في عدم تحريمه؟
الشيخ: إن كنت تسأل هذا السؤال، فجوابي أنه خطأ من أصله؛ لأن النبي ﷺ حَرَّم المتعة، وليس لم يُحَرِّمها، فقد جاء في «صحيح البخاري» و «صحيح مسلم» أحاديث عديدة في النهي عن نكاح المتعة، ومن هذه الأحاديث الصحيحة: «أن النبي ﷺ حرم المتعة إلى يوم القيامة».
فأظن أن الجواب واضح، وأن السؤال ما أدري من أين جاءك في قولك: إن الرسول ما حَرَّمه.
مداخلة: ... أنه شاع بين الناس أن عمر بن الخطاب هو الذي حرم هذا الأمر.
الشيخ: هذا سؤال له جوابه أيضاً.
ينبغي أن نتذكر قاعدة، إذا كان رسول الله ﷺ لا يُحَرِّم شيئاً من عنده؛ لأن الحلال ما أحَلَّه الله، والحرام ما حَرَّمه الله، والرسول ﷺ لا يُحَرِّم ولا يُحَلِّل، إنما هو مُبَلِّغ عن المُحَلِّل والمحرم، ألا وهو الله ﵎؛ ذلك لأن التحليل والتحريم هو تشريع، والتشريع ليس لأحد من البشر أن يُشَرِّع للناس من عند نفسه؛ لأن المشرع -إذا صح التعبير- هو الله وحده لا شريك له؛ ولذلك نجد غير ما آية في القرآن الكريم تندد بالمشركين الذين كانوا يُحَرِّمون أشياء ويحللون أخرى،