وَإِنْ قَالَ: سُكْنَاهَا لَكَ عُمُرَكَ، فَلَهُ أَخْذُهَا مَتَى شَاءَ (١)،
ــ
=الشيخ تقي الدين (١) وغيره لحديث «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ» (٢)، وقوله ﷺ فيما رواه مسلم عنه « .. فَأَمَّا إِذَا قَالَ هِيَ لَكَ مَا عِشْتَ. فَإِنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِهَا» (٣)، والمشهور من المذهب إلغاء الشرط ولزوم الهبة وتأبيدها.
(١) قوله «وَإِنْ قَالَ: سُكْنَاهَا لَكَ عُمُرَكَ، فَلَهُ أَخْذُهَا مَتَى شَاءَ»: لأن السكنى ليست كالعمرى والرقبى، فلا يتملك من رخص له في سكناها لأنها عقد غير لازم كالعارية، واحتج لذلك بما رواه مالك بإسناد صحيح عن ابن عمر ﵄ أنه ورث من حفصة بنت عمر أم المؤمنين ﵂ دارها وكانت حفصة قد أسكنت بنت زيد بن الخطاب ما عاشت، فلما توفيت بنت زيد، قبض عبد الله بن عمر المسكن ورأى أنه له.
قلت: وذهب بعض أهل العلم أنه ليس لصاحب الدار أخذها إلا بعد وفاة المعمر لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ .. ﴾ (٤)، وللنصوص الواردة في وجوب الوفاء بالوعد.
ذكر بعض الفوائد:
- الفائدة الأولى: للوالد أن يأخذ ويمتلك من مال ولده ما لا يضر الولد ولا يحتاجه لحديث عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: «إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلْتُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ، وَإِنَّ أَوْلادَكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ» (٥).