وَحَالٌ رَابِعٌ: وَهِيَ إِذَا كَانَ وَلَدُهَا مَنْفِيًّا بِاللِّعَانِ أَوْ وَلَدَ زِنًا، فَتَكُوْنُ عَصَبَةً لَهُ (١)، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ، فَعَصَبَتُهَا عَصَبَةٌ (٢).
ــ
(١) قوله «وَحَالٌ رَابِعٌ: وَهِيَ إِذَا كَانَ وَلَدُهَا مَنْفِيًّا بِاللِّعَانِ أَوْ وَلَدَ زِنًا، فَتَكُوْنُ عَصَبَةً لَهُ»: هذه هي الحالة الرابعة للأم، وهي أن ترث عصبة ويكون ذلك بأحد أمرين:
الأول: إذا لم يكن لولدها أب لكونه ابناً لها باللعان.
الثاني: إذا كان ابناً لها بالزنا، ففي الحالتين ترث الأم ابنها بالتعصيب وينقطع تعصيبه من جهة الملاعن فلا يرث هو ولا يرثه أحد عصباته، ودليل ذلك ما ذكره المؤلف وهو ما رواه أبو داود وغيره عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ جعل ميراث ابن الملاعنة لأمه ولو رثتها من بعدها، وروى أبو داود أيضاً من طريق عبد الرحمن بن يزيد عن مكحول قال: جعل رسول الله ﷺ ميراث أبن الملاعنة لأمه، ولورثتها من بعدها.
(٢) قوله «فَإِنْ لَمْ تَكُنْ، فَعَصَبَتُهَا عَصَبَةٌ»: أي إن عدمت الأم فعصبته هم عصبة أمه، وعصبة الأم هم أقارب الأم كالخال مثلاً لقوله ﷺ عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَهْوَ لأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» (١).
مثال ذلك: هلك منفي بلعان عن بنته وأمه وخاله وخالته: نقول: يكون للبنت النصف، وللأم السدس فرضاً، والباقي تعصيباً، وليس للخال والخالة شيء لوجود الأم، وإذا خلف ولد الزنا بنتاً وأخاً لأم وأختاً لأم، فلبنته النصف فرضاً والباقي للأخ تعصيباً لأنه أقرب عصبته لأمه، وليس للأخت شيء لأن المراد بالعصبة بالأم العصبة بالنفس فقط.