وَإِنْ زَوَّجَ أَمَتَهُ عَبْدَهُ الصَّغِيْرَ، فَلَهُ أَنْ يَتَوَلىَّ طَرْفَيْ العَقْدِ (١)، وَإِنْ قَالَ لأَمَتِهِ: أَعْتَقْتُكَ وَجَعَلْتُ عِتْقَكَ صَدَاقَكَ بِحَضْرَةِ شَاهِدَيْنِ، ثَبَتَ العِتْقُ وَالنِّكَاحُ؛ لأَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا (٢)،
ــ
=البخاري معلقاً مجزوماً به ووصله ابن سعد في الطبقات «أنَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَالَ لأُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ قَارِظٍ أَتَجْعَلِينَ أَمْرَكِ إِلَيَّ قَالَتْ نَعَمْ فَقَالَ: قَدْ تَزَوَّجْتُكِ» (١).
(١) قوله «وَإِنْ زَوَّجَ أَمَتَهُ عَبْدَهُ الصَّغِيْرَ، فَلَهُ أَنْ يَتَوَلىَّ طَرْفَيْ العَقْدِ»: وذلك لأنه تولى أمرهما كليهما، وقد ملك منافعهما ومن أعظم المنافع النكاح.
وقوله «عَبْدَهُ الصَّغِيْرَ» فيه احتراز من العبد الكبير وقد سبق، فلا يجوز إلا باذنه كما مرّ.
(٢) قوله «وَإِنْ قَالَ لأَمَتِهِ: أَعْتَقْتُكَ وَجَعَلْتُ عِتْقَكَ صَدَاقَكَ بِحَضْرَةِ شَاهِدَيْنِ، ثَبَتَ العِتْقُ وَالنِّكَاحُ؛ «لأَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا» (٢)»: يسمي الفقهاء هذه المسألة بحكم جواز أن يكون العتق صداقاً. وقد اختلفوا في هذه المسألة:
فالجمهور (٣) على جواز ذلك لما ثبت في الصحيحين عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ أعتق صفية وجعل عتقها صداقها كما ذكر ذلك المؤلف. =