وَالرَّضَاعُ الْمُحَرَّمُ مَا دَخَلَ الحَلْقَ مِنَ اللَّبَنِ، سَوَاءٌ دَخَلَ بِارْتِضَاعٍ مِنَ الثَّدْيِ، أَوْ وَجُوْرٍ، أَوْ سَعُوْطٍ (١)،
ــ
=ولم يرد دليل على التحريم من الرضاع بالمصاهرة، ولأن النبي ﷺ قال «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ» (١)، وفرق بين النسب وبين المصاهرة بقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنْ الْمَاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً﴾ (٢).
وأيضاً مما يدل على ذلك قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمْ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾ (٣)، وقوله: ﴿وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ﴾ (٤)، وهذا الإطلاق لا يدخل فيه زوجة الابن من الرضاع، ولا أم الزوجة من الرضاع، ولا بنت الزوجة من الرضاع.
والراجح من الأقوال: هو ما ذهب إليه جمهور أهل العلم.
(١) قوله «وَالرَّضَاعُ الْمُحَرَّمُ مَا دَخَلَ الحَلْقَ مِنَ اللَّبَنِ، سَوَاءٌ دَخَلَ بِارْتِضَاعٍ مِنَ الثَّدْيِ، أَوْ وَجُوْرٍ، أَوْ سَعُوْطٍ»: بدأ المؤلف ببيان صفة اللبن التي يحصل به الرضاع وهو ما كان عن طريق الحلق سواء دخل بارتضاع من الثدي أو وجور أو سعوط، والوجور: هو أن يصب اللبن في فم الطفل، والسعوط: هو أن ينقط اللبن في الأنف فيثبت الحكم، وكذلك لو جُبِّنَ=