الثَّالِثُ: أَنْ يَرْتَضِعَ خَمْسَ رَضَعَاتٍ؛ لِقَوْلِ عَائِشَةِ ﵂: أُنْزِلَ فِي القُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ يُحَرِّمْنَ، فَنُسِخَ مِنْ ذلِكَ خَمْسٌ وَصَارَ الأَمْرُ إِلى خَمْسِ رَضَعَاتٍ مَعْلُوْمَاتٍ يُحَرِّمْنَ، فَتُوُفِّيَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ وَالأَمْرُ عَلى ذلِكَ (١)،
ــ
(١) قوله «الثَّالِثُ: أَنْ يَرْتَضِعَ خَمْسَ رَضَعَاتٍ؛ لِقَوْلِ عَائِشَةِ ﵂: أُنْزِلَ فِي القُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ يُحَرِّمْنَ، فَنُسِخَ مِنْ ذلِكَ خَمْسٌ وَصَارَ الأَمْرُ إِلى خَمْسِ رَضَعَاتٍ مَعْلُوْمَاتٍ يُحَرِّمْنَ، فَتُوُفِّيَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ وَالأَمْرُ عَلى ذلِكَ» (١): هذا هو الشرط الثالث، أي أن يكون المرتضع قد رضع خمس رضعات، دليل ذلك حديث عائشة ﵂ الذي ذكره المؤلف، وفي لفظ لهذا الحديث: «لا يُحَرِّمُ دُونَ خَمْسِ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ» (٢).
ولا خلاف بين الفقهاء في أن خمس رضعات فصاعداً يحرمن. لكن اختلفوا فيما دون الخمس:
فذهب الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، وهو رواية عن الإمام أحمد (٥) أن قليل الرضاع وكثيره يحرم وإن كان مصَّة واحدة, فالشرط في التحريم أن يصل اللبن إلى جوف الطفل مهما كان قدره، واحتجوا لذلك بقوله تعالى: =