. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
=واستدلوا على ذلك بما يلي:
١ - أن الطلاق في حال الحيض مخالف لأمر الله تعالى لقوله: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ (١).
وقد أخرج النسائي عن ابن عباس ﵄ قال: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ (٢)، قال «قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ»، قال السيوطي: «بضم القاف والباء, أي إقبالها وأولها حين يمكنها الدخول بها والشروع وذلك حال الطهر» (٣)، وعلى ذلك الطلاق في الحيض خلاف ما أمر الله تعالى، فهو طلاق محرم فيكون باطلاً لقوله ﷺ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» (٤) , والقاعدة في ذلك: «أن ما أذن فيه الشارع من الطلاق يقع, وما لم يأذن فيه الشارع فهو لاغ غير نافذ» , ولم يكن هناك فرق بين المنهي عنه والمأذون فيه.
٢ - ما ورد عن طريق ابن الزبير أنه سمع ابن عمر ﵄ يقول: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِىَ حَائِضٌ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَرَدَّهَا ﷺ =