. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
=كما قال تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً﴾ (١)، ولأن المعهود في الشرع استعمال القرء بمعنى الحيض، قال ﷺ للمستحاضة «دَعِي الصَّلاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِكِ، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي» (٢)، وهو ﷺ المعبر عن الله، وبلغة قومه أنزل القرآن.
وقال ﷺ لفاطمة بنت أبي حبيش «إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ فَانْظُرِي إِذَا أَتَى قُرْؤُكِ فَلا تُصَلِّى فَإِذَا مَرَّ قُرْؤُكِ فَتَطَهَّرِى ثُمَّ صَلِّى مَا بَيْنَ الْقُرْءِ إِلَى الْقُرْءِ» (٣) وقالوا أيضاً: ولأن ظاهر قوله تعالى: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (٤) وجوب التربص ثلاثة كاملة، ومن جعل القروء الإطهار لم يوجب ثلاثة لأنه يكتفي بطهرين وبعض الثالث فيخالف ظاهر النص.
ومن جعله الحيض أوجب ثلاثة كاملة فيوافق ظاهر النص فيكون أولى من مخالفته.
القول الثاني: هو قول المالكية (٥)، والشافعية (٦) أن القرء هو الطهر, لأنه تعالى أثبت التاء في العدد «ثلاثة»، فدل على أن المعدود مذكر وهو الطهر, لا الحيضة, ولأن قوله تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ (٧)، =