وَحُكْمُهَا وَصِفَتُهَا كَكَفَّارَةِ الجِمَاعِ فِيْ شَهْرِ رَمَضَانَ (١)، فَإِنْ وَطِئَ قَبْلَ التَّكْفِيْرِ، عَصَى، وَلِزَمَتْهُ الكَفَّارَةُ الْمَذْكُوْرَةُ (٢)،
ــ
=فلا يجوز أقل من ستين, فإن تعذر كرر الكفارة على الموجودين بقدر ستين مسكيناً.
والصحيح من أقوال أهل العلم أنه يجزئ التكفير بما يكون طعاماً للناس لأن الله تعالى قال: ﴿فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً﴾، فذكر الأحكام ولم يذكر الله أي نوع يكون, فيرجع في ذلك لما جرى به العرف.
أما من حيث المقدار فهو مُدّ من البر, وهو ربع الصاع, والصاع يعادل «٢٥ و ٢»، أي كيلوين وربع.
والصواب في الإطعام أنه إذا غَدَّى المساكين أو عشاهم أجزأه لقوله تعالى ﴿فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً﴾، ولم يذكر قدراً ولم يذكر جنساً, فما يسمى إطعام فإنه يجزئ.
(١) قوله «وَحُكْمُهَا وَصِفَتُهَا كَكَفَّارَةِ الجِمَاعِ فِيْ شَهْرِ رَمَضَانَ»: أي وكفارة الظهار في حكمها وصفتها ككفارة الجماع في شهر رمضان فهي كفارة مغلظة.
(٢) قوله «فَإِنْ وَطِئَ قَبْلَ التَّكْفِيْرِ، عَصَى، وَلِزَمَتْهُ الكَفَّارَةُ الْمَذْكُوْرَةُ»: لا خلاف بين الفقهاء أن المظاهر يحرم عليه وطء زوجته قبل أن يكفر عن ظهاره إذا كان فرضه في الكفارة العتق والصيام لقول الله تعالى في العتق والإطعام: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ (١)، فمن وطء زوجته قبل التكفير فقد=