وَلا يُقْبَلُ قَوْلُ القَائِفِ إِلاَّ أَنْ يَكُوْنَ عَدْلاً، ذَكَرًا، مُجَرَّباً فِي الإِصَابَةِ (١)،
ــ
= فَجَعَلَ كُلَّمَا سَأَلَ اثْنَيْنِ قَالا لا. فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالَّذِي صَارَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَةُ وَجَعَلَ عَلَيْهِ ثُلُثَي الدِّيَةِ، قَالَ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ» (١).
(١) قوله «وَلا يُقْبَلُ قَوْلُ القَائِفِ إِلاَّ أَنْ يَكُوْنَ عَدْلاً، ذَكَرًا، مُجَرَّباً فِي الإِصَابَةِ»: هذه هي الشروط المعتبرة في القائف:
فلابد أن يكون عدلاً لأن مثل هذه الأمور الحاجة للعدالة فيها أوجب من غيرها، فإنه يمكن أن يقوم القائف بإلحاقه لغير أبيه لهوىً في نفسه أو لخصومة بينهما ونحو ذلك فكانت العدالة مطلوبة.
وكذلك لا بد أن يكون ذكراً فلا يصلح أن يكون أُنثى.
مجرباً بالإصابة أي عنده شيء من الخبرة والمهارة فليس أي إنسان يقبل قوله في مثل هذه الأمور لأنها يترتب عليها أحكام شرعية.