بابُ الوَلِيْمَةِ (١)
وَهِيَ: دَعْوَةُ العُرْسِ (٢)، وَهِيَ مُسْتَحَبَّةٌ؛ لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ حِيْنَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ: «بَارَكَ اللهُ لَكَ، أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» (٣)،
ــ
(١) قوله «بابُ الوَلِيْمَةِ»: الوليمة: أصلها تمام الشيء واجتماعه، يقال: أولم الرجل إذا اجتمع عقله وخلقه، ثم نقلت إلى طعام العرس لاجتماع الرجل والمرأة، أو لاجتماع الناس لها.
والوليمة: هي اسم لكل طعام يتخذ لجمع الناس، وقيل هي اسم لطعام العرس خاصة لا تقع على غيره.
(٢) قوله «وَهِيَ: دَعْوَةُ العُرْسِ»: هذا هو تعريف الوليمة، وقد سبق.
(٣) قوله «وَهِيَ مُسْتَحَبَّةٌ؛ لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ حِيْنَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ «بَارَكَ اللهُ لَكَ، أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» (١)»: هذا هو مذهب جمهور أهل العلم، أي أن الوليمة سنة مستحبة لأنه لم يرد نص يدل على وجوبها.
وفي قولٍ آخر أن الوليمة واجبة، واحتجوا لذلك بحديث عبد الرحمن بن عوف المتقدم، وأيضاً حديث بريدة ﵁ أن النبي ﷺ لما خطب علي فاطمة ﵂ قال «إِنَّهُ لا بُدَّ لِلْعُرْسِ مِنْ وَلِيمَةٍ» (٢).