. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
- الفائدة الثانية: الأصل في الأطعمة الحل، دليل ذلك قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً﴾ (١)، والاسم الموصول «ما» يفيد العموم، وكذلك أكد العموم بقوله: «جَمِيعاً» فكل ما في الأرض هو حلال لنا، أكلاً، وشرباً، ولبساً، وانتفاعاً.
ومن الأدلة أيضاً قوله تعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ﴾ (٢)، وهذا التسخير لبني آدم يقتضي الانتفاع، فإن كان الشيء الموجود في السماوات والأرض مطعوماً فيطعمه، وإذا كان مشروباً فيشربه، وإذا كان من جنس ما يركب فيركبه، فقوله تعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ﴾، يقتضي الإباحة والحل.
ومن ذلك أيضاً قول الله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ (٣) ففي هذه الآية دليل على أن الأصل في الأعيان الإباحة، أكلا وانتفاعا.
تنبيه: المحرم نوعان:
الأول: ما حرم لذاته، وهو الخبيث الذي هو ضد الطيب كالخنزير، والكلب، والميتة.
الثاني: محرم لما عرض له، وهو المحرم لتعلق حق الله، أو حق عباده به، =