. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= وهو ضد الحلال.
أما دلالة السنة فمن ذلك قول النبي ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ فَرَائِضَ، فَلا تُضَيِّعُوهَا وَحَرَّمَ حُرُمَاتٍ، فَلا تَنْتَهِكُوهَا وَحَدَّ حُدُودًا، فَلا تَعْتَدُوهَا وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ، فَلا تَبْحَثُوا عَنْهَا» (١).
وعن ابن عباس ﵄ قال «كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَأْكُلُونَ أَشْيَاءَ وَيَتْرُكُونَ أَشْيَاءَ تَقَذُّرًا فَبَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ وَأَنْزَلَ كِتَابَهُ وَأَحَلَّ حَلالَهُ وَحَرَّمَ حَرَامَهُ فَمَا أَحَلَّ فَهُوَ حَلالٌ وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ وَتَلا ﴿قُلْ لا أَجِدُ فِيمَا أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا﴾ (٢)» (٣) إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
وعن أَبي الدرداء قال: قال رسول اللهِ ﷺ: «مَا أَحَلَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَهُوَ حَلالٌ وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ فَاقْبَلُوا مِنَ اللهِ عَافَيْتُهُ ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾» (٤).
وقد نص العلماء والأئمة على أن الأصل في الطعام أنه حلال ومن ادعى خلاف ذلك فهو محجوج بهذه الأدلة، إلا أن يقيم دليلاً على ما ادعاه، ولهذا أنكر الله ﷿ على الذين يحرمون ما أحل الله من هذه =