فَإِنْ كَانَ لا يُطِيْقُ مَا نَذَرَ، كَشَيْخٍ نَذَرَ صِيَامًا لا يُطِيْقُهُ، فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِيْنٍ؛ لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ: «مَنْ نَذَرَ نَذْرًا لا يُطِيْقُهُ، فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِيْنٍ» (١)،
ــ
=واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية (١)، وقال: «ومن أسرج قبرًا أو مقبرة أو جبلاً أو شجرة أو نذر لها أو لسكانها أو المضافين إلى ذلك المكان، لم يجز، ولا يجوز الوفاء به إجماعاً، ويصرف في المصالح؛ ما لم يعلم ربه ... » انتهى.
الخامس: نذر التبرر، وهو نذر الطاعة؛ كفعل الصلاة والصيام والحج ونحوه، سواء كان مطلقا «أي: غير معلَّق على حصول شرط»؛ كما لو قال: لله عليَّ أن أصلي وأصوم ... ، أو معلقاً على حصول شرط، كقوله: إن شفى الله مرضي؛ فلله عليَّ كذا، فإذا وجد الشرط؛ لزمه الوفاء به؛ لقوله ﷺ: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ»، ولقوله تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ (٢)، ولقوله تعالى: ﴿وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾ (٣)، والله أعلم.
(١) قوله «فَإِنْ كَانَ لا يُطِيْقُ مَا نَذَرَ، كَشَيْخٍ نَذَرَ صِيَامًا لا يُطِيْقُهُ، فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِيْنٍ؛ لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ: «مَنْ نَذَرَ نَذْرًا لا يُطِيْقُهُ، فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِيْنٍ» (٤): أي من نذر أن يطيع الله تعالى وجب عليه أن يفي بنذره=